شرح
الإخلاص في مثل تلك التوصّليات ، إلّالأجل الثواب وقد ينتفي الثواب ولكن لا يلزم منه الحرمة .
ثمّ يأتي الكلام في أنّ الرياء المتأخّر عن العبادة هل يوجب بطلان العبادة المتقدِّمة أم لا ؟
قال صاحب « الجواهر » : ( وما أبعد ما بينه وبين القول ببطلان العبادة بالرياء المتأخّر عن العمل كالعُجب به ، ولعلّه لظهور بعض النصوص في ذلك ، خصوصاً مرسل عليّ بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال :
« الإبقاء على العمل أشدّ من العمل ، قال : وما الإبقاء على العمل ؟
قال : يصل الرجل بصلة ، وينفق نفقة للَّهوحده لا شريك له ، فكتبت له سرّاً ثمّ يذكرها فتُمحى فتُكتب له علانية ثمّ يذكرها فتُمحى وتُكتب له رياءً » « 1 » .
ولكنّ الاعتماد على ذلك وأمثاله في إثبات هذا الحكم المخالف لمقتضى الأدلّة والاعتبار كما ترى إذ احتمال اشتراط عدمه ولو في غابر الأزمنة في غاية البُعد . نعم ، هو ممكن في العُجب الذي محلّه غالباً بعد تمام العمل ) ، انتهى كلامه « 2 » .
ونحن نزيد على كلامه تأييداً ، حيث لا يخلو عن فائدة ، وهو أنّه ينبغي أوّلًا أن نعيّن معنى الرياء ، فنقول : إنّه ذكر شيخنا الأستاذ المحقّق السيّد محمّد داماد قدس سره :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 2 .
( 2 ) الجواهر : ج 9 / 189 .