شرح
الفردين ، ولا وجه للحكم بالبطلان في أقلّ الواجب الخالص عن الرياء .
وفيه ، أوّلًا : قد عرفت أنّ العمل يبطل بتحقّق الرياء في أي موضع من العمل ، بلا حاجة إلى ضمّ عنوان آخر إليه .
وثانياً : أنّه قد قرّر في محلّه بأنّ الجزء المندوب في الواجب ليس بمندوب بما أنّه جزء للواجب ، بل إنّ العمل المشتمل على الأجزاء المندوبة من أفضل أفراد الواجب التخييري ، ولا يخرج الفرد الأفضل عن الوجوب حتّى يقال يخروجه عن حقيقة الصلاة .
وقد صرّح في « الجواهر » بإمكان القول بأنّه لا جزء مندوب في الصلاة أصلًا ، وأنّ مرجع جميع الأجزاء المندوبة إلى الواجب التخييري ، وحينئذٍ فلا فرق بين الاجزاء من حيث كونه واجباً بلا بدل ، أو كونه مع البدل ، فالكلّ متّصف بالوجوب .
القول الخامس : وهو الذي اختاره بعض أفاضل المتأخّرين ، على المحكي في « وسيلة المعاد » من كون الرياء مبطلًا للجزء ، فعلًا كان أو قولًا ، ومنه يسري إلى غيره .
وممّا ذكرنا في الجواب عن القول الرابع يظهر بطلان هذا القول وفساده .
ووجه ظهور فساده هو عدم وصول النوبة إلى مثل ذلك البيان من التدارك وعدمه ، حتّى يقال بما قد قيل ، بل بطلانه مسلّم حتّى في المندوب ، وفي الأوصاف فضلًا عن الأجزاء الواجبة ، فتأمّل .
ثمّ إنّه يأتي الكلام في الرياء بترك الأضداد في العبادة ، مثل ترك الأكل