شرح
فهذا القسم لا كلام فيه ظاهراً ، حسبما يستفاد ذلك من إطلاق كلام المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » ، ولعلّه غير بعيد لأجل حرمة ذات الفعل ، لا لأجل مجرّد الانضمام .
الوجه الثاني : ما لو فرض كون الغير أمراً سائغاً ، فقد يتصوّر بوجوه عديدة :
تارةً : يفرض الغير سبباً تامّاً في تحقّق الفعل ، فيكون قصد التقرّب تبعيّاً ، على نحو لو انحصر السبب في قصد التقرّب ، لما كان سبباً تامّاً .
ففي هذه الصورة بما أنّه قصد تابعيّة الفعل الغير المأتي به للصلاة - كما في مثل التعظيم لزيد فيما لو قصد تحقّقه بالركوع ، حيث أنّ الركوع وإن وقع للصلاة وللتعظيم معاً ، إلّاأنّ المؤثّر الحقيقي ليس إلّاالثاني - فلا إشكال في بطلانه ، بل قال صاحب « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه ، حيث يشمل بالأولوية إطلاق كلامه هذه الصورة والصورة القادمة ، كما سنشير إليه .
وأخرى : وهي ما لو كان قصد التقرّب والغير معاً على نحو يكون كلّ منهما جزء السبب وكلاهما يشتركان في تحقّق السبب التام ، بحيث لو فرض الاستقلال في كلّ منهما لما أثّر في تحقّق العمل .
قال صاحب « الجواهر » نقلًا عن - وكذلك عن فخر المحقّقين - المحقّق في « جامع المقاصد » :
( إنّ جزئية الصلاة وتعظيم زيد قد تعلّقا بصورة الركوع المأتي به ، وهو شيء واحد ؛ أحدهما تعلّق من جهة القربة ، والآخر من جهة تخالفها ، ومع تحقّق