شرح
انضمام شيء آخر معه ، بحيث لولاه لما كان باطلًا ، بل يبطل فيما لو أتى بالواجب رياءً ولم يتدارك مثل القراءة ، بل إنّه سبب للبطلان بذاته .
مضافاً إلى أنّ الفعل المستند إلى الرياء يدور أمره بين الزيادة والنقيصة ؛ لأنّ ما أتى به رياء لم يحتسب جزءاً ، وحيث لم يتداركه يعدّ الفعل ناقصاً من هذه الجهة ، ومن جهة أخرى إذا لم تندرج الزيادة في الفعل ولم يعدّ جزءه ، ينطبق عليها عنوان الزيادة في الفريضة ، ويشملها دليل ( من زاد في صلاته . . . ) ممّا يؤدّي إلى بطلان العمل من هذه الجهة أيضاً .
وإن تدارك ولم نقل بصيرورته باطلًا بنفس الرياء ، عُدّ باطلًا وكان البطلان حينئذٍ مستنداً إلى الزيادة بتقريب الذي مرَّ ذكره .
وكيف كان ، فقد عرفت أنّ الأقوى استناد البطلان إلى نفس وجود الرياء ، سواء في الواجب أو في المندوب ، وسواء في الأقوال أو الأفعال ، بل حتّى لو ركع وأطال في ركوعه رياءً ، فإنّه حتّى لو قلنا باستغناء الباقي للمؤثّر ، كان عمله باطلًا .
فثبت بما قرّرناه بطلان القول الثالث .
القول الرابع : هو القول بالتفصيل بين الأجزاء الواجبة بالفساد ، دون المندوبة إذا كان فعليّاً ، ما لم يتحقّق الكثرة في الفعل .
هذا القول مستفاد من ظهور بل صراحة كلام صاحب « فوائد الشرائع » ، فلعلّه كان لأجل دعوى عدم مدخلية أجزاء المندوبة في حقيقة الصلاة ، غاية الأمر وقوع الرياء في أوصافها الكمالية ، فغاية ما يلزم منه فوت ثواب أفضل