شرح
وترك التكلّم رياءً ، ففي « الإيضاح » : إنّه لو نوى بترك الضد الرياء أو غيره لم يضرّ إجماعاً .
ولعلّ وجهه - مضافاً إلى الأصل ، ودلالة الإطلاقات السالمين عن المعارض - عدم منافاته للإخلاص في العمل ، وعدم صدق الإشراك بذلك ، وهو يصحّ لو لم يرجع إلى نيّة الإبقاء في العمل ، المستلزم للبطلان ، كما عن العلّامة البروجردي في « حاشية العروة » وما في تعليقتنا على « العروة » كما لا يرجع على الظاهر وإلّا فيبطل .
ثمّ يأتي الكلام في الرياء في مقدّمات الصلاة وأنّه هل يؤدّي إلى البطلان أم لا ؟
فيه صورتان :
الأولى : قد تكون مقدّمة لأجزاء الصلاة ، مثل النهوض للقيام والهوي للركوع والسجود ، فالبطلان موقوف على المبنى الذي سبق وأن ذكرناه من أن يكون الرياء مثل الحدث والتكلّم فيبطل بوجوده ، أو البطلان مستند إلى شيء آخر غيرهما مثل النقيصة أو الزيادة ، أو فعل الكثير أو كلام الآدمي ، ففي عدم تحقّق شيء منها لا وجه للبطلان في الفرض المزبور .
الصورة الثانية : إذا كانت المقدّمة لأمرٍ خارج عن حقيقة الصلاة ، كما لو مشى إلى المسجد أو إلى الجماعة رياءً ، ففي ذلك لا وجه للبطلان ، حتّى على مسلكنا ، لعدم منافاته مع الإخلاص في الصلاة أو الصلاة في المسجدية والصلاة جماعةً ، ولو قلنا بتحقّق الحرام بإتيانه مع أنّه محلّ إشكال ؛ لعدم شرطيّة