تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وفي « البيان » : أنّه لو نوى بالندب الرياء ، فالإبطال قويّ ، مع كونه كلاماً أو فعلًا كثيراً . وفي « الذكرى » قال : ولو نوى ببعضها الرياء ولو كان بالذِّكر المندوب بطلت . إلى أن قال : ولو نوى بالزيادة على الواجب من الأفعال ، الوجوب أو الرياء أو غير الصلاة ، فإنّه يلتحق بالفعل الخارج عن الصلاة ، فيبطل إن كثر ، وإلّا فلا . وكذا قال صاحب « فوائد الشرائع » في جملة من كلامه : ولو كان مندوباً فعليّاً لم تبطل إلّامع الكثرة . ونحو ذلك من الأقوال . فلعلّ وجه كلامهم ، هو أنّه لم يقم دليل يدلّ على الفساد مطلقاً إلّالأجل أنّ ما يأتي به على وجه الرياء أمرٌ زائد عن الصلاة ، لعدم كونه جزءً واجباً للصلاة ، ولا من أجزاءها المندوبة ، ومن المعلوم أنّ مطلق الزيادة غير مبطل للصلاة ، ما لم يصل إلى حدّ الكثرة أو لم يقارن بمبطل آخر . هذا ، ولكن قد عرفت دلالة الأدلّة من الآيات والروايات ، على أنّ الرياء في العمل من حيث هو مبغوض عند اللَّه ، ومفسد للعمل بأيّ وجه اتّفق ، كما يكشف ذلك من قولهم عليهم السلام : ( كلّ رياء شرك وإيّاك والرياء ) ، وقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : ( ولو أنّ عبداً عمل عملًا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً ) . فإنّ هذين الخبرين وأضرابهما يفيدان ما ادّعيناه من أنّ الرياء بنفسه مبطلٌ لا لأجل صدق الزيادة أو النقيصة ، أو لأجل