شرح
في الجزء المبطل بنفسه أم لا ، بل يؤدّي إلى البطلان مطلقاً .
والظاهر أنّ كلّ ما يصدق عليه أنّه رياء في الصلاة موجب للبطلان .
غاية الأمر أنّه لابدّ أن نلاحظ جهة البطلان ، وهل كان لأجل أنّه يوجب فقدان الشرط الذي هو قصد القربة والإخلاص ، أو لأجل أنّ وجوده مانعاً كالنجاسة ؟ فيه وجهان :
يظهر من السيّد المرتضى رحمه الله في « الانتصار » عدم بطلان العبادة بالرياء ، بل هي مجزية مسقطة للقضاء ، لكن لا ثواب عليها .
بل قد يتوهّم من كلامه عدم منافاته مع القربة ، فكأنّه أراد أنّه ينافي الإخلاص وهو ليس بشرط في الصلاة ، بل هو واجب مستقلّ يعدّ تركه مستلزماً لترك الواجب ، فلا يوجب بطلان الصلاة .
نعم ، لو قصد المصلّي صحّة الصلاة حتّى مع قصد القربة جزء مستقلّ في حدّ ذاته ، فقام بأداء العمل وأشركه برياء مستقل عن الفعل والقصد ، فإنّه يلزم حينئذٍ إنكار أصل شرطيّة قصد القربة ، فعدم الإضرار يكون حينئذٍ ناشئاً من جهة عدم فقد الشرط وعدم وجود المانع ، بل يصحّ فعله وإن يعدّ مرتكباً لفعل الحرام ، للحرمة الذاتية الموجودة في الرياء بنفسه ، كما لو صلّى ثمّ ارتكب حراماً خارجاً عن حقيقة الصلاة كالنظر إلى الأجنبيّة أثناء الصلاة .
لكنّه مردود بالإجماع ، وبدلالة الكتاب والسنّة ، لوضوح الفرق بين الرياء في الصلاة وبين النظر إلى الأجنبيّة فيها .
نعم ، لو قيل إنّ وجود الرياء بنفسه مبطلٌ حتّى مع وجود قصد القربة وعدم