تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
القول الثاني : القول بعدم البطلان كما ذهب إليه المحقّق الهمداني رحمه الله ، حيث قال : ( ثمّ إنّا لو قلنا ببطلان ما صدر منه حال تعليق القطع على أمرٍ محتمل الوقوع ، فليس منه تعليقه على ما يمتنع الامتثال معه عقلًا أو شرعاً ، كتعليقه على الموت أو الحيض ، فإنّ مثل هذا التعليق ممّا لابدّ منه مع الالتفات ، وهو لا ينافي حصول الإطاعة على تقدير عدمه ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : ولا يخفى عليك أنّ وجه عدم البطلان فيه ، ليس إلّامن جهة أنّ عروض أحد الأمرين يكشف عن عدم وجود أمر له من أوّل الأمر حتّى يتحقّق الامتثال ، فوجود نفس الأمر حقيقة منوطٌ بعدم عروض أحدهما ، فالتعليق في الحقيقة موجود نظير التعليق على مشيئة اللَّه ، حيث قد يُقال بعدم إضراره ، فقد يُعلّل بأنّ الأمر في الحقيقة كان كذلك ، مضافاً إلى كونه للتبرّك لأجل الأمر على ذلك بالإتيان في كلّ شيء يريد أن يقع ، فلا وجه للقول بالبطلان ، إلّامجرّد التعبّد بكون نفس التعليق على شيء مضرّاً ، ولو كان في الواقع كذلك ، كما قد قيل بذلك في باب العقود من حيث الإنشاء . فالالتزام بالبطلان بمثل هذا التعليق في غاية الإشكال ، بعدما عرفت عدم إضراره فيما يمكن الوقوع الذي كان اختياره بيد العباد من الأمور الممكنة الوقوع كما لا يخفى . الوجه الرابع : هو التعليق على شيء كان ممتنع الوقوع عادةً .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 237 .