شرح
القصد قبل الوصول ، في الحكم بالصحّة على فرض تحقّق المعلّق عليه في الواقع ، كما لا يوجب بقاء القصد إلى زمان الوصول ، الحكم بالبطلان لو لم يتحقّق المعلّق عليه في موضعه ، مع أنّه خلاف لما نقل عنه سابقاً بمفهوم كلامه .
ولعلّه يلزم على هذا المبنى الحكم بالكفر في الحال في المثال الذي ذكره المحقّق بقوله : ( إن دخل فلانٌ تركت الإسلام ) إن حصل الدخول ، مع أنّ إطلاق كلامه يقتضي الحكم بالكفر حتّى ولو لم يحصل الدخول .
ولعلّ وجهه كان لأجل أنّ الشكّ في الإسلام بواسطة التعليق ، يعدّ مساوقاً للكفر كالجزم بالخروج عنه وهو غير ثابت عندنا .
ثانياً : إنّ كاشفيّة وجود المعلّق عليه وعدمه ، منوط بكون المراد من التعليق في القطع بصورة شرط النتيجة لا بصورة إنشاء القطع ، وإلّا ربّما يمكن أن يفرض تحقّق المعلّق عليه دون حصول القطع ، فلا معنى للكشف حينئذٍ على البطلان .
نعم ، يصحّ الكاشفيّة فيه بناءً على الشرطين وهما : وجود المعلّق عليه ، واختيار القطع عند وجوده .
فيظهر من ذلك وأمثاله أنّ مراد العلماء من التعليق هو صورة شرط النتيجة وحصول القطع القهري بالدخول .
كما قد يؤيّد ذلك أنّه لو كان التعليق بصورة الإنشاء ، للزم أن لا يكون التعليق بنفسه مؤثّراً في البطلان وعدمه ، لعدم كونه منافياً لوحدة النيّة المستمرّة ، ولا منافياً للأمر المتعلّق على الكلّ ، وغير ذلك ممّا قد ذكر فيما تقدّم .
فكلّ ذلك قرينة على صحّة ما ادّعيناه ، خلافاً لصاحب « الجواهر » حيث