شرح
صرّح بأنّه إن دخل ، فإنّه بدخوله ينشئ حينئذٍ الخروج ، وهو ينافي ما استفدناه كما عرفت .
وقد عرفت عدم إضرار التعليق ، خصوصاً إذا لم يقدم على إحضار شيء ، إن لم يتحقّق المعلّق عليه ، أو رفض قصده قبل تحقّقه ، ومع تحقّقه وتذكّره يحكم بالبطلان ، ولا يبعد كونه كذلك مع الذهول ، واعتبار البطلان من حين الدخول لا من حين التعليق ، ولكن الأحوط هو الإتمام والإعادة خصوصاً في الذهول ، واللَّه العالم .
الوجه الثالث : من الوجوه التي علّق قطع صلاته عليه ممّا قد يمكن تحقّقه ، هو ما إذا كان المعلّق ممّا يمثّل الوقوع ، ولكن لا يمكن الامتثال مع وجوده عقلًا كالموت أو شرعاً كالحيض ، فهل يوجب التعليق على مثل ذلك بطلان الصلاة أم لا ؟
فيه احتمالان ، بل قولان :
القول الأوّل : القول بالبطلان ؛ لأنّه جعل حكم التعليق كالتردّد في الإتمام ، وهو مناف للجزم المعتبر في النيّة ، والتعليق في الأثناء حتى في مثله حقيقة كالتردّد في الابتداء المانع عن انعقاد الصلاة صحيحة ، كما عليه صاحب « نهاية الإحكام » و « التذكرة » إجمالًا ، وعن « الإيضاح » والشهيدين و « الذخيرة » أنّ الوجه البطلان .
هذا على ما في « وسيلة المعاد » للنوري رحمه الله « 1 » .
هامش
( 1 ) وسيلة المعاد للعلّامة النوري : 270 .