شرح
ولعلّ مراد القائل بعدم التلازم ، هو إرادة الصورة السابقة فكلامه متين ، بل يجري هذا الدعوى بهذين الاحتمالين في الصور السابقة أيضاً ، كما لا يخفى .
بل لعلّ ثمرته تظهر في مثل الذهول ، حيث يمكن دعوى تحقّق البطلان قهراً على الوجه الثاني ، لأنّ نفس الدخول بنفسه يعدّ مخرجاً لو لم يكن حينه متذكّراً ، بخلاف الأوّل حيث أنّ نفس التذكّر أيضاً لا يوجب البطلان مطلقاً ، بل مع قصده الخروج بصورة الفعلية ، أي قصد مختاراً حال الدخول نيّة الخروج عن الصلاة .
ولكنّ الظاهر المستفاد من مباني القوم وكلماتهم إرادة الوجه الثاني دون الأوّل ، فلا يبعد القول بالبطلان بمجرّد الدخول مع التذكّر ، بل ومع الدخول وإن كان الثاني بالاحتياط من الإتمام والإعادة أقوى من الأوّل .
نعم ، بقي هنا ما قاله ونقله ولد الفاضل عن والده في مباحثته له ، من إمكان أن يكون وجود المعلّق عليه كاشفاً عن مخالفة التعليق لمقتضى النيّة المعتبرة في الصلاة في نفس الأمر ؛ لأنّ وقوعه كان متحقّقاً في علم اللَّه ، لأنّ الثابت على تقدير منتفٍ .
قال : وتظهر الفائدة في المأموم ، وفيما إذا نوى إبطال هذه النيّة قبل وجود الصفة ، أي فيكون البطلان حينئذٍ من حين التعليق ، كما أنّه بعدم وجوده ينكشف بقاء الحكم بالصحّة . . . . إلى آخره .
أقول ، أوّلًا : ولا يخفى أنّه على هذا التقدير ، يكون الملاك في الصحّة والبطلان تحقّق المعلّق عليه في موضعه وعدمه ، فعليه يستلزم عدم فائدة رفض