تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وكذلك لو نوى أن يفعل ما ينافيها ، فإن فعله بطلت .
شرح

في إتيان ما ينافي الصلاة

في المسألة عدّة أقوال : قولٌ : بعدم البطلان ، كما هو مختار المصنّف رحمه الله وصاحب « الجواهر » والمحكي عن السيّد المرتضى والشيخ وابني سعيد والفاضل والكاشاني وصاحب « المدارك » وغيرهم ، وكثير من المتأخِّرين وأصحاب التعليق على « العروة » . قولٌ : بالبطلان مطلقاً ، وهو المحكي عن فخر المحقّقين والشهيدن والعليين وابن فهد والصميري . وقولٌ ثالث : وهو المنسوب إلى « كشف اللِّثام » حيث فصل بين كونه متذكّراً وعدمه ، بأنّه إذا قصد فعل المنافي للصلاة ، فإن كان متذكِّراً للمنافاة ، ولم ينفكّ عن قصد الخروج بطلت صلاته ، وإن لم يكن متذكّراً لها لم تبطل إلّامعه على الأقوى . ثمّ إنّه نسب هذا القول إلى « المبسوط » و « الشرائع » و « التحرير » و « المنتهى » ، فكأنّه أراد حمل ما في المتن وغيره من الإطلاق ، على صورة عدم التذكّر ، مع أنّ إطلاق كلامه - خصوصاً مع ملاحظة كلامه الآتي بقرينة التقابل - يفيد أنّه جعل ملاك البطلان وعدمه فعل المنافي وعدمه ، وإلّا كان ينبغي أن يجعل البطلان معلّقاً على أحد أمرين من فعل المنافي أو كونه متذكِّراً . بل في « الجواهر » أنّه مع عدم التذكّر لا وجه بقوله على الأقوى ؛ لأنّه لا