شرح
إشكال في الصحّة لوجود المقتضي بلا معارض .
ولعلّ وجهه توهّم أنّ نفس نيّة المنافي بحسب الواقع ، ولو لم يكن ملتفتاً إلى الملازمة ، كافٍ في الحكم بالبطلان من حيث تحقّق الخروج بذلك ، لكنّه ينكر ذلك ويردّه بقوله : إنّه لا يبطل إلّامع التذكّر على الأقوى .
واعترض صاحب « جامع المقاصد » على العلّامة حيث فرّق بين نيّة الخروج من الحكم بالبطلان ، وبين ما ذكر في المقام بعدم الخروج ، بقوله : والفرق بينهما غير ظاهر .
وتوهّم احتمال كون المنافي هنا سببٌ في الخروج لا عينه فافترقا .
مدفوع ، بأنّه غير مؤثّر ؛ لأنّ البطلان منوط بوجود المنافي وعدم بقاء مع واحد منهما قدر مشترك بينهما فإن كانت نيّة أحدهما منافية فنيّة الآخر كذلك ، بل إليه يرجع المعروف في الاستدلال عليه بتنافي إرادتي الضدّين .
لكن ضعّفه صاحب « المدارك » واستجوده صاحب « الجواهر » قائلًا بأنّ التنافي بين الإرادتين بعد تسليمه ، إنّما يلزم منه بطلان نيّة الأولى بعروض الثانية ، لا بطلان الصلاة مع تجدّد النيّة الذي هو موضع النزاع .
لكنّه مردود ، لأنّ مدّعاهم هو لزوم استمرار النيّة وعدم نقضها ، فبالتجديد لا تأثير فيه على مبناهم ، فمقتضى التنافي هو البطلان المتولّد من بطلان نيّة الأولى فلا تأثير لتجديد النيّة .
ولكنّ الإنصاف هو القول بالصحّة ، لما قد عرفت من عدم وجود دليل دال على لزوم الاستمرار في النيّة على نحو لا يجامع مع نيّة القاطع بلحظة ، إذ نيّته لا