شرح
ورابعة : هو الفرض السابق لكن مع بقائه على قصده ؛
ففي « الجواهر » : ( وإن دخل ولم يرفض القصد الأوّل ، بأن كان متذكِّراً للتعليق مصرّاً عليه أو ذاهلًا ، فالأقرب البطلان أيضاً .
أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ التعليق المذكور ، مع وقوع المعلّق عليه ينقض استدامة حكم النيّة .
ويحتمل الصحّة احتمالًا واضحاً لكون الذهول كرفض القصد ، ولعلّ التعبير بالأقرب لهذه الصورة لا للُاولى ، إذ الخروج فيها مع فرض التذكّر والإصرار قطعي بناءً على الخروج بنيّة الخروج .
اللّهمَّ إلّاأن يُدّعى عدم التلازم بينهما ، وهو كما ترى ، أو أنّ الأقربيّة للشكّ في الخروج بنيّة الخروج كما عرفت ، وعلى كلّ حال فالأمر سهل ) ، انتهى محلّ الحاجة .
قلنا : يمكن أن يقرّر وجه عدم البطلان ، مع فرض تحقّق المعلّق عليه وفرض ذكره بذلك ، دون أن تبطل الصلاة إلّاأن يقصد الخروج بالفعل - كما لو أوصى بتمليك ماله لزيد بالفعل - أي بعد الدخول وتحقّق المعلّق قصد الخروج عن الصلاة فإنّها تبطل ، وقصدنا من التعبير بالفعل هو أن لا يكون بصورة نتيجة الملك في الوصيّة بأن يكون الموت بنفسه موجباً لملكيّة لزيد ، من دون حاجة إلى إنشاء تمليك بعده ، وكذلك الحال فيما نحن فيه بأن يجعل نفس ورود زيد ودخوله مخرجاً للصلاة ، فحينئذٍ لا إشكال في بطلان الصلاة في الفرض المذكور .