شرح
وإن قلنا بالتفصيل في المسألة السابقة ، فإن رفض القصد قبل وقوع المعلّق عليه لم يبطل بطريق أولى ، وإلّا فوجهان ، أقربهما البطلان عند المصنّف ، والتقريب يستفاد ممّا سبق هذا ) ، انتهى كلامه على المحكي عن « الجواهر » « 1 » .
أقول : ولا يخفى أنّ التعليق على أمر ممكن الوقوع ، يتصوّر على وجوه :
تارةً : يفرض أنّه يعود عن القصد قبل الوصول إليه ، ولم يتحقّق الدخول .
ففي « الجواهر » : أنّ الوجه عدم البطلان ، وقد ذكرنا أنّ هذا مبني على تقدير عدم إضرار هذا القصد بصحّة الصلاة ، ولعلّه لما ذكرناه من عدم كونه موضوعاً للخروج عن الصلاة ، بل الملاك هو نيّة الخروج عند حدوث المعلّق عليه ، خصوصاً إذا لم يأت بشيء من الاجزاء مع هذا التعليق .
وأخرى : فيما إذا لم يعد عن قصده ، لكن الدخول أيضاً لم يتحقّق ، بأن لم يقع الذي كان قد علّق قطعه على حدوثه كدخول زيد مثلًا ، فقد حكم فيه صاحب « الجواهر » بالصحّة ، فلابدّ أن يكون مبنيّاً على ما قلناه من عدم إضرار التعليق ، كما لا يخفى .
وثالثة : بأن يدخل زيد ويتحقّق المعلّق عليه ، ولكن قد يعود المصلّي عن قصده قبله .
فهو أيضاً غير مبطل على المبنى الذي ذكرناه من عدم إضرار مجرّد التعليق ، إذ بعد العود وعدم تأثير التعليق في الإبطال ، فلا وجه للحكم بالبطلان بمجرّد الدخول .
هامش
( 1 ) الجواهر : 9 / 182 .