شرح
المتحقّق وقوعه عادةً - نظير طلوع الشمس - فهو يقوم بقطع صلاته ، وهو واضح .
الوجه الثاني : ما لو علّق القطع على أمر ممكن الوقوع ومحتمله ، كما لو علّق قطع صلاته على دخول زيد في موضع خاصّ من صلاته - كأن يدخل بعد إتمام القراءة في الركعة الثانية - حيث أنّه كما يحتمل دخوله حينه كذلك يحتمل دخوله قبله أو بعده .
ففي « القواعد » : إن دخل فالأقرب البطلان .
وفي « جامع المقاصد » : إنّه إن قلنا في المسألة السابقة بعدم البطلان ، ففيها بطريق أولى ، لإمكان أن لا يوجد المعلّق عليه ، بخلافه في المسألة السابقة .
وإن قلنا بالبطلان في السابقة فثمّة وجهان :
أحدهما : العدم ، لعدم الجزم بوقوع المعلّق عليه ، فلا يكون البطلان محقّق الوضوح ، فالأصل العدم ، إذا لم تبطل حال التعليق لم تبطل بعده وإن وجد المعلّق عليه ، إذ لو أثّر التعليق المقتضي للتردّد ، لأثّر وقت وجوده ، فإذا لم يؤثّر كان وجوده بمثابة عدمه .
وهذا ، إذا ذهل عن التعليق الأوّل عند حصول المعلّق عليه ، فإن كان ذاكراً له بطلت الصلاة ، لتحقّق نيّة الخروج وقد سبق أنّه مبطله .
ثانيهما : البطلان ، كما لو قال ( إن دخل تركت الإسلام ) ، فإنّه يكفر في الحال ، وكما لو شرع في الصلاة على هذه النيّة ، فإنّها لا تنعقد صلاته فلا تصحّ أبعاضها معها ، وكما سبق من أنّ تعليق القطع ينافي الجزم بالنيّة ، فيفوت به الاستدامة ، ويخرج النيّة الواحدة المتّصلة عن كونها كذلك ، وهو الأصحّ .