تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
وهو يكون نظير ما لو قصد المصلّي الانفراد في الجماعة بعد البلوغ إلى الركعة الثانية ، لكن قصده هذا كان قبل الدخول في الركعة الثانية عند من لا يجوّز قصد الافراد في الجماعة ، فهل يوجب مثل هذا القصد - قبل الوصول إلى الركعة الثانية - بطلان صلاته ، أو يكون البطلان متعلِّقاً على تحقّق نفس القصد في موضعه ، فلو لم يقصد واستمر في صلاته جماعة ، ذهولًا أو عمداً صحّت منه الجماعة والصلاة . لا يقال : إنّ الأجزاء المأتي بها بعد هذا القصد إلى الغاية تعدّ عرفاً خارجاً عن الجماعة بل عن الصلاة ، وذلك لأجل بطلان الصلاة بهذا القصد ، فكذلك يكون فيما نحن فيه . فالحكم بالبطلان جزماً لا يخلو عن إشكال ، وإن كان القول بالاحتياط بالإتمام والإعادة هنا أقوى من السابق ، كما لا يخفى . الصورة الرابعة : هو ما لو علّق القطع على شيء ؛ وهو أيضاً يتصوّر على وجوه : الوجه الأوّل : هو ما لو علّقه على الشيء المتيقّن والمتحقّق الوقوع عادةً ؛ كما لو علّق قطع صلاته على طلوع الشمس ، فيما لو يعلم طلوعها في أثنائها ، لأجل أنّ شروع صلاته قريب من وقت الشروق . فحكم هذا القسم كحكم ما قبله من تعليق القطع في الركعة الثانية من البطلان وعدمه ، والأدلّة المذكورة في تلك المسألة جارية في هذا الفرع طابق النعل بالنعل ؛ لأنّ مرجع القطع في الركعة الثانية إلى أنّه يتعهّد إذا بلغ إلى الموضع