شرح
و « نهاية الإحكام » و « التحرير » و « الذكرى » و « الدروس » و « الموجز » و « كشف الالتباس » و « جامع المقاصد » و « الجعفرية » و « الغريّة » و « إرشاد الجعفرية » ، بل ظاهر إطلاق كلماتهم بحيث يشمل حتّى صورة التردّد للحظة واحدة ، ولعلّ الوجه في ذلك عندهم شرطيّة الجزم في النيّة مع استمرارها .
خلافاً لصاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني والسيّد في « العروة » - كما هو المختار - من عدم البطلان ، لعدم وجود دليل يفيد ذلك ، فضلًا عن عدم إحرازنا لأصل الشرطيّة ، فعند الشكّ يكون الشكّ في وجود المانع ، وقد عرفت كون الأصل فيه هو البراءة دون الاشتغال .
وأخرى : ما لو فرض استمرار هذا التردّد دون أن يقوم بإتيان شيء من الأجزاء والأفعال معه .
قال الهمداني في « مصباح الفقيه » ما نصّه :
( نعم ، بناءً على اعتبار استمرار النيّة بالمعنى المبحوث عنه اتّجه البطلان ، فإنّ المتردّد في الشيء ليس بعازم عليه .
اللّهمَّ إلّاأن يفسّر الاستدامة الحكمية التي اعتبرها المشهور ، بعدم قصد ما ينافي النيّة الأولى ، فعلى هذا ليس التردّد في القطع منافياً لها ، إذ لا يتحقّق معه قصد غير الصلاة كما هو واضح ) ، انتهى « 1 » .
أقول ؛ أوّلًا : قد يتبادر إلى الذهن أنّه رحمه الله قصد تقسيم التردّد بين القسمين من اللحظة وغيرها ، ولكن لو دقّقنا في إدامة كلامه نرى أنّه لم يقصد ذلك وإنّما قصد
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة : 231 ، الطبعة الحجريّة .