شرح
بالإتيان مع هذا القصد أم لا ، حيث أنّهم يقصدون بأنّ نفس هذا القصد قاطع لنيّة الصلاة ، ولو لم يأت بشيء من الأجزاء .
ولكن ناقش فيه صاحب « الجواهر » قدس سره حيث قال بعد قوله : ( إنّ منشأ البطلان عدم اتّصال النيّة واتحادها ) :
( لكن قد عرفت أنّه يمكن منع الدليل على اعتبار ذلك في الصلاة ، فتتّجه الصحّة حينئذٍ ، وإن لم يرفض القصد ، فضلًا عمّا لو رفضه ، إذا قضاه مع استمرار القصد الأوّل ، وعدم الذهول عنه حصول نيّة الخروج حينئذٍ عند بلوغ الغاية ، وقد عرفت عدم اقتضائها البطلان ، بل قد عرفت احتمال ذلك وإن أوقع بعض الأفعال حالها ، إذا لم تستلزم نيّة غير الصلاة بباقي الأفعال ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
ولا يخفى ما يرد على كلام صاحب « الجواهر » من الإشكال ، لوضوح أنّ وجه البطلان لو كان هو ما ادّعاه من عدم اتّصال النيّة واتّحادها ، فيمكن دعوى عدم الفرق بين الموردين ، مع أنّه أيضاً مخدوش لحصول الانقطاع في الفترة السابقة دون اللاحقة ، إذ الانقطاع هنا سيحصل ولم يحصل بعد بخلاف ما تقدّم .
ولكن وجه الفرق هو أنّه في المقام لو لم يرفض القصد ، وكان مشتغلًا لم يكن ممتثلًا للأمر المتعلّق بالكلّ ، فكيف يمكن القول بالصحّة .
بل ، وممّا ذكرنا يظهر النقاش في كلام صاحب « الغنائم » و « البيان » و « الوسيلة » حيث أنّهم بعد التزامهم بجريان الإشكال هنا ، قالوا بمضاعفة الإشكال في المقام ، وذلك لما عرفناه من قوّة الإشكال في المقام بما هو أقوى من
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 182 .