شرح
العزم المتّصل والهيئة الاتّصالية بما لم يتخلّل فيه شيء حتّى مثل نيّة الخلاف ، فلابدّ من الذهاب إلى الثاني ، لأنّ الإجماع دليل لبّي فيكتفى فيه بالقدر المتيقّن ، فلا وجه للمناقشة التي ذكرها سيّدنا الحكيم رحمه الله .
اللّهمَّ إلّاأن يناقش في أصل ثبوت الإجماع على الاستمرار أو الاستدامة ، الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام ، وذلك لمخالفة كثير من المحقّقين على لزوم الاستمرار ، فبذلك نستكشف عدم ثبوت أصل الإجماع ، أو حمل الإجماع على المعنى الذي حمله عليه السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » وهو غير بعيد .
ولأجل ذلك نرى أنّ السيّد في « العروة » قد أفتى بعدم البطلان ، ونحن موافقون معه ، كما وافق معه أكثر أصحاب التعليق على « العروة » وإن كان الأحوط هو الإتمام ثمّ الإعادة ، كما عليه صاحب « الجواهر » في آخر كلامه المذكور في المقام ، واللَّه العالم .
هذا تمام الكلام في ما لو نوى الخروج في الأثناء من دون إتيان شيء من الأجزاء والأفعال ، حيث جعلناه الصورة الأولى في المسألة .
الصورة الثانية : هي فيما لو تردّد في النيّة بين القطع وعدمه .
فهو ، تارةً : يكون بلحظة بلا استمرار في النيّة ولا إتيان جزء معه . فالظاهر عند من يقول بالصحّة في الأولى يقول بها هنا بطريق أولى ؛ لوضوح أنّه إذا لم تكن نيّة الخلاف مؤثّرة في بطلان أصل الصلاة ، فالتردّد لا يعدّ أضرّ منه قطعاً .
كما أنّه لابدّ من البحث عن أنّ من يذهب إلى البطلان في الأولى هل يقول به هنا أيضاً ، كما هو ظاهر بل صريح كلام بعض ، مثل المحكي عن « الخلاف »