شرح
باستدراكه بيان الوجه الذي أقمناه للدلالة على البطلان من لزوم وثبوت شرطيّة الاستمرار في أصل النيّة بحيث لا يتخلّل فيها شيء ، كما يستفاد ذلك من قوله بعد ذلك : ( اللّهمَّ . . . . ) ، حيث يقصد بيان استثناء صورة واحدة ألا وهي ثبوت الاستمرار بحيث لا يقصد ما ينافي النيّة من رأسه ، دون صورة مثل التردّد حيث لا يتحقّق فيه قصد غير الصلاة .
وثانياً : لو سلّمنا أنّه يقصد بكلامه بيان قسم ثانٍ ، فلا مجال ولا وجه للقول بالبطلان ، إذا لم يقدم على إتيان جزء أو يستمرّ في تردّده بحيث يؤدّي إلى محو الصورة الصلاتية حين الصلاة ، حتّى ولو فرضنا إدامته لفترة من الوقت .
وعليه فلا مجال لعدّ هذا القسم قسماً مستقلّاً عن الصورة الأولى ، واللَّه العالم .
الصورة الثالثة : ما لو نوى المصلّي وهو في الركعة الأولى مثلًا الخروج عنها في الركعة الثانية .
ففي « القواعد » : أنّ الوجه عدم البطلان إن رفض هذا القصد قبل البلوغ إلى الثانية .
وقال صاحب « الجواهر » في معرض توضيح كلام العلّامة بقوله :
( ولعلّه لأنّ قصد نقض النيّة غير نقضها ، فلا مقتضى للفساد حينئذٍ إذ لم يقصد الخروج في الحالة الأولى ، ولامتناع الإبطال قبل بلوغها ، وانتفاء القصد عنده ؛ لأنّ الفرض أنّه رفضه قبل البلوغ ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 181 .