شرح
وعلّق صاحب « غنائم الأيّام » بعد اختياره البطلان عند نيّة الخروج في الصورة الأولى ، بقوله :
( وهذا الإشكال يجري أيضاً فيما لو أراد الخروج في الآن الثاني أو في الركعة الثانية ولكنّه أضعف هنا ) ، انتهى « 1 » .
بل علّق المحقّق في « جامع المقاصد » بعد نقل قول العلّامة في « القواعد » بقوله :
( إنّ فيه نظراً ؛ لأنّ الصلاة عبادة واحدة متّصل بعضها ببعض ، يجب منها نيّة واحدة من أوّلها إلى آخرها ، فإذا نوى المنافي في بعضها ، انقطع تلك الموالاة ، وانفصلت تلك النيّة ، فيخرج عن الوحدة ، فلا يتحقّق الإتيان بالمأمور به على وجهه ، فلا يكون مجزياً ) .
بل يمكن أن يُقال توضيحاً لكلامه : إنّ كلام « القواعد » بل صريحه يشمل حتّى صورة الاشتغال ، أي الإتيان بأجزاء الصلاة مع هذا القصد ، مع أنّه يرد عليه كما يرد على كلام شيخنا الأنصاري قدس سره من أنّه لم ينبعث لإتيان الأجزاء عن الأمر المتعلّق بالكلّ ، ولم يحصل له إطاعة ذلك الأمر ، بل قد أتى به بقصد إتيان البعض ، فلا يصدق عليه أنّه امتثل وأطاع الأمر ، فحكمه حكم من أراد الإتيان بالبعض من أوّل الصلاة ، فكما لا يكون الثاني مجزياً فكذلك الأوّل ، فلا يبقى وجه للصحّة .
وممّا ذكرنا ظهر وجه كلام القائلين بالبطلان مطلقاً ، أي سواء كان مشتغلًا
هامش
( 1 ) غنائم الأيّام : ج 2 / 456 .