تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
المحقّق القمّي . لكنّ التأمّل في ذلك يؤدّي إلى التشكيك فيه ، من حيث إمكان القول بأنّ عنوان قصد القربة شيء ، وكون الفعل من العناوين القصدية شيءٌ آخر ، إذ ربّما يمكن القول بحصول الخلل في الأوّل ولو بفقدها لحظة بخلاف الثاني ؛ إذ الملاك فيه إتيانه مع قصد جزئيّة ذلك العنوان ، فلو تخلّل حصل فيه تخلّل ولو للحظة يسيرة ، من دون حصول إخلال في أصل القصد والعنوان والأجزاء فلا وجه للحكم بالبطلان ، إلّاإذا قام دليل خاصّ يدلّ عليه . فالعمدة هنا ملاحظة الأدلّة العامّة والخاصّة الواردة في المقام . والذي يمكن أن يستدلّ به هو الإجماع ، حيث ادّعى قيام الإجماع على اعتبار استدامة النيّة المنتفية بنيّة الخروج ، فيستلزم البطلان . ففي « المستمسك » بعد دعوى الإجماع قال : وفيه : أنّ المراد من الاستدامة المعتبرة إجماعاً ، صدور كلّ واحد من الأجزاء عن داعي امتثال الأمر الضمني كما تقدّم لا بالمعنى المقابل للزوال والعود « 1 » . قلنا : لو سلّمنا قيام الإجماع على وجوب الاستدامة والاستمرار في النيّة من أوّل الصلاة فلا مجال إلّابقبول قول القائلين بالبطلان ، لأنّه لو تردّدنا في مدلول متعلّق الإجماع ؛ وأنّ المراد منه هل هو مطلق الاستمرار الذي يصلح للجمع مع نيّة القطع والخلاف ، أو أنّ المراد منه خصوص الاستمرار بتحصيل
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 6 / 37 .