شرح
باطلًا باتّفاق الخصم ، وإن تجدّدت اختلّ شرطها وهي المقارنة لأوّل العمل ، فيقع باطلًا لفقد شرط صحّة النيّة .
وأجيب عنه : بأنّ المقارنة - على فرض وجوبها - إنّما تجب حصولها بالنسبة إلى النيّة في أوّل العمل لتمام العمل ، وهي حاصلة بالفعل ، وإن انتقضت بالنسبة إلى باقي الأجزاء ، إلّاأنّ إثبات وجوب حفظ المقارنة حتّى بالنسبة إلى النيّة المتجدّدة الحادثة في الأثناء أوّل الكلام ، إذ لم يثبت ولم يقم على ذلك دليل يوجبها .
وثالثاً : هو الدليل المذكور في « الجواهر » بقوله :
( من دعوى عدم انفكاك نيّة الخروج عن ذلك لعدم فترة في الصلاة ، فلابدّ من وقوع استمرار القيام مثلًا أو غيره بلا نيّة ) .
وفيه : لا دليل على البطلان بخلوّ مثل هذا الاستمرار من القيام عن النيّة ، ولا تبطل الصلاة بتخلّله ، إذ هو مع أنّه ليس من الأفعال عرفاً بل ولا عقلًا بناءً على عدم احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثّر . يمكن فرض المسألة حينئذٍ فيما إذا لم يبطل ، بحيث يخرج عن كونه مصلّياً ، وعدم الفترة في الصلاة بحيث يشمل الفرض ممنوع ، كمنع اعتبار الاستدامة في الصلاة ، على وجه يكون العزم على الفعل متّصلًا ، بل المسلّم منه عدم خلوّ شيء من أفعال الصلاة عن النيّة ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
وقد استدلّ المحقّق القمّي رحمه الله في « الغنائم » على هذه الدعوى ببيان أوفى ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 / 178 .