شرح
أوّلًا : قاعدة الاشتغال ، وقد عرفت توضيحها وكونها على فرض الشكّ في الشرطيّة أو في المتردّد بينها وبين المانعيّة .
وثانياً : الاستدلال على أنّ نيّة الخروج تقتضي وقوع ما بعدها من الأفعال بغير نيّة ، فلا يكون مجزياً .
ويردّ عليه : أنّه خلاف الفرض ؛ لأنّ المفروض وقوع الأجزاء بعد تجديد النيّة ، فتكون الأفعال مع النيّة .
ثمّ قال صاحب « الجواهر » قدس سره : ( بل قد ينقدح من استدلالهم بذلك لفظيّة النزاع ، وأنّ مراد القائل بالبطلان ، ما لو أوقع باقي أفعال الصلاة في هذا الحال ، ومراد الآخر عدم البطلان من حيث نيّة الخروج فقط لا مع خلوّ باقي الأفعال عن النيّة وحكمها ) .
ولا يخفى ما فيه من الإشكال : لوضوح أنّه كيف يمكن إسناد فرض البطلان إلى المحقّقين بما إذا لم يأت الباقي مع النيّة ، إذ بطلان ذلك يعدّ أبين من الشمس ، فلابدّ من إرادة أنّ مقصودهم خلوّ باقي الأفعال عن النيّة التي كانت صدرت ووقعت في أوّل الصلاة ، فجوابه لا يُسمن ولا يُغني عن جوع .
بل الأولى أن يُجاب : بأنّه لا دليل يدلّ على لزوم أن تكون النيّة اللاحقة عين النيّة السابقة ، وإلّا كان وجه البطلان صحيحاً ، كما لا يخفى .
وقد يقرّر هذا الدليل بوجه آخر كما في « وسيلة المعاد » للنوري بأن يُقال :
إنّ الأصل لزوم استمرار النيّة وأنّه لولاها لزم وقوع العمل بلا نيّة ؛ وذلك لأنّ النيّة الأولى إذا زالت ولم تتجدّد فقد انتفى أصلها في باقي الأجزاء ، فتقع