شرح
على أنّ المخرج عند الشرع ليس إلّاالتحليل دون نيّة الخروج ، مضافاً إلى أنّه لو كانت نيّة الخروج تكفي في تحقّق الخروج ، للزم أن يكون وقوع التسليم خارجاً عن الصلاة ؛ لأنّ نيّة الخروج كانت بحسب الزمان قبل تحقّق السلام ، فلم يعد التسليم هو المحلّل ، وهو مخالف لمفاد هذه الأخبار ، فينتج أنّ نيّة الخروج لا تكون مخرجاً ، وهو المطلوب .
وقد نُوقش فيه : بأنّ هذا الحديث مسوقٌ لبيان مجرّد المحلّل الشرعي ، والذي به يتحلّل المصلّي عن قيود الصلاة ، وإلّا فجميع القواطع للصلاة تعدّ محلّلة ، غاية الأمر لم نجوّز وقوع مثل هذه النيّة عن المصلّي ، فتصير محلّلًا غير جائز ، إن قلنا بدخالتها في عدم صحّة الصلاة ، وإن جوّزناه فتصير محلّلًا شرعيّاً مثل التسليم ، ونظير جواز إبطال الصلاة لأداء الدَّين لدى مطالبة الدائن في سعة الوقت ، فمثل هذه الأدلّة جلّها أو كلّها قاصرة عن إفادة المدّعى ، فلابدّ من الرجوع إلى أدلّة الطائفة الثانية القائلون بالبطلان ، بل قيل إنّه المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا ، كما هو خيرة « المبسوط » و « الخلاف » في آخر كلامه و « التحرير » و « الإرشاد » و « نهاية الإحكام » و « المختلف » و « الإيضاح » و « الذكرى » و « الدروس » و « الألفية » و « الموجز » و « كشف الالتباس » و « جامع المقاصد » و « فوائد الشرائع » و « الجعفريّة » و « الغرية » و « إرشاد الجعفرية » ، و « الميسيّة » و « المسالك » و « الروضة » و « الروض » على ما حكي عن بعضها ، بل عن « المنتهى » أنّه الأقرب ، وقوّاه صاحب « المقاصد العلية » .
وقد استدلّ هذه الطائفة الكبيرة من أصحابنا على البطلان بأدلّة ، وهي :