شرح
حيث يظهر منه استحباب الاستقبال في جميع الفصول إلّافي الحيّعلات ، حيث أجاز تحويل الوجه إلى اليمين والشمال .
بل عن صاحب « الجواهر » إمكان استفادة الكراهة في ترك الاستقبال في الشهادتين ، لأجل ملاحظة مفهوم ( لا بأس ) الوارد في الخبر المروي عن عليّبن جعفر ، والمستفاد منه هو وجود البأس في الترك ، وأقلّ مقداره هو الكراهة ، فلازم ذلك كون الفعل يتضمّن فعله المصلحة وتركه الحزازة .
هذا بخلاف ما لو أريد من البأس فيه عدم المصلحة ، وكونه أقلّ ثواباً ، فيكون الحكم في الإثبات والنفي واحداً ، كما لا يخفى ، لكن ما ادّعاه صاحب « الجواهر » أقرب .
هذا كلّه في الأذان .
وأمّا في الإقامة : فقد استدلّ لوجوب الاستقبال فيها بعدّة أخبار :
منها : الخبر المروي عن سلمان ( سليمان ) بن صالح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا يقم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع ، إلّاأن يكون مريضاً ، ويتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » « 1 » .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله .
ومنها : حديث أبي هارون المكفوف ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 .