شرح
تشهّده ، فمقتضى قاعدة تقييد المطلقات ، هو ما أفتى به القدماء من وجوب الاستقبال فيها .
قلنا : بأنّ هذا التقييد إنّما يكون في الواجبات المعلوم فيها وحدة الحكم ، لا في مثل المستحبّات التي لا تنافي فيها أن يكون الرجحان في مطلقها مرّةً ، وفي مقيّدها أخرى .
ثمّ قال رحمه الله محاولًا الابتعاد عن ذلك الجواب ، بأنّ هذه الدعوى إنّما يصحّ فيما إذا كان دليل الدالّ على الإطلاق والتقييد بلسان الأمر النفسي مثل ( اعتق رقبة ) أو ( اعتق رقبة مؤمنة ) ، بخلاف ما في مثل ما نحن فيه ، ممّا ورد في مقام شرح الماهيات ، وبيان ما يعتبر فيها ، فإنّه لا فرق فيها بين الواجبات والمستحبّات في كون ظاهر الأمر بها الإرشاد إلى الشرطية والجزئية ، ولا مجال للحمل فيه على تعدّد المطلوب في المقامين .
وخبر أبي جعفر عليه السلام - لو تمّ سنده - فمنصرفه النسيان ، ولا يشمل العمد ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
وفيه ما لا يخفى على المتأمّل ، من عدم وجود دليل بصورة الأمر الإرشادي ، دال على شرح الماهية في لزوم الاستقبال فيها ، إلّاالخبر المروي في « الدعائم » مع ضعف سنده .
ولو كان يقصد استفادة ذلك من الأخبار الثلاثة ، حيث قد عُدّت الإقامة فيها من الصلاة فتكون في مقام شرح الماهية .
هامش
( 1 ) المستمسك 5 : 595 .