شرح
الحركة ، يفيد جواز ذلك حتّى لو انحرف عن القبلة ، إذ لو كان الاستقبال أمراً واجباً للزم أن ينبّه عليها عليه السلام كما نبّه عليها في مثل الفريضة .
بل وهكذا مثله الخبر الذي رواه أبو بصير قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا بأس بأن تؤذّن راكباً أو ماشياً أو على غير وضوء ، الحديث » « 1 » .
وأيضاً حديث ابن سنان « 2 » ، والخبر المروي عن يونس الشيباني « 3 » .
فلو كان الاستقبال واجباً فيه ، كان المقام مقتضياً لذكر ذلك ، مع كون الغلبة في المشي والركوب عدم إمكان ملاحظة الاستقبال عرفاً ، لا أقلّ بالتذكّر بعدم الإتيان بذلك إلّامع الضرورة ، كما نبّه على ذلك في الفريضة حين أداءها راكباً .
هذا بخلاف ما قلنا من الاستحباب حيث لا ينافي الإتيان به راكباً أو ماشياً .
وعليه يُحمل ما ورد في مثل الخبر المروي عن « دعائم الإسلام » ، عن عليّ عليه السلام ، قال :
« يستقبل المؤذّن القبلة في الأذان والإقامة ، فإذا قال حيَّ على الصلاة ، حيَّ على الفلاح ، حوّل وجهه يميناً وشمالًا » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 .
( 4 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 175 ، طبع دار المعارف - مصر .