شرح
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا هارون الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلّم ولا تؤم بيدك » « 1 » .
ومنها : الخبر الذي رواه يونس الشيباني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال في حديث :
« إذا أقمت الصلاة فأقم مرسلًا فإنّك في الصلاة ، الحديث » « 2 » .
وجه الاستدلال بهذه الأحاديث أنّ الإقامة إذا عُدّت جزءاً من الصلاة فإنّه يجب فيها الاستقبال كما يجب في الفريضة .
ولكن يُردّ عليه : أنّه لم يرد في خصوص الإقامة دليل يدلّ على لزوم الاستقبال فيها ، إلّاأن يستفاد ذلك ممّا ذكر ، أو من مفاد حديث عليّ بن جعفر حيث سُئل عن حكم افتتاح الأذان والإقامة بغير القبلة ثمّ استقبل ، حيث يستفاد منه أنّ المرتكز في ذهن السائل لزوم الاستقبال أو محبوبيّته ، حيث يسأل عن حكم من تركه في الأذان والإقامة .
فإن قيل - كما عن « المستمسك » للحكيم قدس سره - : ( بأنّ مطلقات دليل الإقامة حيث تحكم بإتيان الإقامة للصلاة مطلقاً ، بلا ذكر خصوصية الاستقبال ، فهي تتقيّد بهذه الأخبار الثلاثة الدالّة على أنّ الإقامة من الصلاة في لزوم استقبال فيها ، وملاحظة الخبر المروي في « دعائم الإسلام » الصريح في لزوم الاستقبال في غير الحيّعلات ، حيث يناسب مع الأذان من دلالة الأخبار على لزوم الاستقبال في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 .