شرح
« رُوي عن أئمّتنا عليهم السلام : خير المجالس ما استقبل فيه القبلة » « 1 » .
لكنّ الاستدلال به لإثبات الاستحباب ، لخصوص حال الأذان والإقامة غير واضح . نعم ، يكفي في إثبات استحبابه بصورة الإطلاق الشامل لهما أيضاً ، لكنّه غير كافٍ في إثبات المطلوب ، كما أشار إليه المحقّق القمّي في « الغنائم » والمحقّق الهمداني في « المصباح » .
بل قد استدلّوا بما ورد في خبر سلمان ( سليمان ) بن صالح ، عن الصادق عليه السلام ، قال في حديث :
« وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » « 2 » .
لكن هذا الحديث يخصّ الإقامة ولا يشمل الأذان ، وسيأتي البحث عنه لاحقاً في بحث الإقامة .
نعم ، يصحّ الاستدلال للأذان بعدّة أخبار مرويّة في المقام ؛
منها : الخبر المروي عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
« سألته عن الرجل يؤذّن وهو يمشي ، أو على ظهر دابّته ، أو على غير طهور ؟
فقال : نعم ، إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس » « 3 » .
ومنها : الخبر الذي رواه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 76 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 7 .