شرح
« قلت له : يؤذّن الرجل وهو على غير القبلة ؟ قال : إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس » « 1 » .
حيث يدلّ على أنّه لو كان المؤذِّن حين يقرأ فقرتي الشهادة مستقبل القبلة فلا بأس ، فلا يلزم كون جميع فصوله كذلك ، فإذا انضمّ هاتين الروايتين إلى ما يدلّ على جواز الأذان وإن لم يكن مستقبلًا القبلة في جميع فقراتها وفصولها مثل الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن رجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثمّ استقبل القبلة ، قال : لا بأس » « 2 » .
حيث أنّه بإطلاقه يشمل لو استقبل في آخره .
اللّهمَّ إلّاأن يُستظهر من كلمة ( الاستفتاح ) كون الابتداء على غير القبلة ، فلاينافي صيرورته مستقبلًا حال التشهّد .
أو يقال : إنّه منصرف إلى حال النسيان ثمّ تنبّه ، لكنّه بعيد .
بل يمكن استظهار عدم لزوم الاستقبال في الأذان من خبر آخر رواه عليّبن جعفر ، وجاء فيه :
« قال : سألته عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابّة ؟ قال : أمّا الأذان فلا بأس » « 3 » .
حيث أنّ جواز الأذان على الدابّة التي تتحرّك ، وقد تنحرف عن القبلة حال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 47 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 47 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 15 .