المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 17
ويستحبّ فيهما سبعة أشياء : أن يكون مستقبل القبلة . في مستحبّات الأذان والإقامة استحباب استقبال القبلة حين الأذان أمرٌ ثابتٌ ومشهور بين الفقهاء شهرةً عظيمة نقلًا وتحصيلًا ، بل ادّعى عليه الإجماع ، كما عن « الخلاف » و « التذكرة » و « إرشاد الجعفرية » ، ولم ينقل الوجوب فيه عن أحد ، إلّاعن القاضي في خصوص الجماعة ، ولم يعرف له مستند أصلًا . هذا بخلاف الإقامة ، حيث قد وقع فيها الخلاف ، إذ ذهب حكم فيها بالوجوب الشيخ المفيد ، والسيّد المرتضى في « جمل العلم » وغيرهما كما في « المصباح » و « المراسم » و « الوسيلة » ، وظاهر المحكي عن الكاتب و « المقنع » و « النهاية » و « الحدائق » . نعم ، عن بعض كظاهر « المقنعة » و « النهاية » و « المصباح » من وجوب الاستقبال في الشهادتين من الأذان أيضاً ، مع زيادة التكبير عن الكاتب . وأمّا عند المتأخّرين بعد صاحب « الحدائق » ، فإنّه لم يذهب إلى الوجوب أحد ، كما لا يخفى . واستدلّ على استحباب الاستقبال في الأذان - مضافاً إلى الأصل ، أي أصالة البراءة من الوجوب ، وخصوصاً مع ملاحظة صفات المستحبّات ، حيث يناسب استحباب آدابها أيضاً ، لكنّها صحيح لم لم يقل بوجوب الإقامة ، كما ذهب إليه بعض ، خصوصاً في صلاتي الصبح والمغرب - ما رواه شيخنا البهائي مرسلًا في « مفتاح الفلاح » ، والمحقّق مرسلًا في « المعتبر » ، بأنّه :