تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ويجب استمرار حكمها إلى آخر الصلاة ، وهو أن لا ينقض النيّة الأولى .
شرح

حكم وجوب استمرار النيّة

ففي « الجواهر » : ( بما لا مزيدعليه ، أو لا ينقص منه شيء ، أو لا يتغيّر عمّا هو عليه إذ ربّما لا ينقص ولا يزيد ، بل يعوّض من النافلة إلى الفريضة أو العكس ) . وقال الهمداني في « مصباح الفقيه » : ( وأضاف في آخر جملة : ( إلى آخر الصلاة ) ، كي يصحّ اتّصافها بكون مجموعها اختيارية ، وهو الجري على حسب ما يقتضيه تلك النيّة ، فحكمها عبارة عن باعثيّتها على الفعل ، كما تقدّمت الإشارة إليه . وتفسيره بأن لا ينقض النيّة الأولى ، لا يخلو عن مسامحة ، ضرورة أنّ الأمر العدمي لا يصلح أن يكون تفسيراً لاستمرار حكمها فهو من باب تفسير الشيء بلازمه ، هذا مع أنّه قد يتخلّف ذلك عن استمرار حكمها ، فإنّه قد لا ينقض النيّة الأولى ، ولكن يذهل عنها بالمرّة ، أو يصدر منه بعض الاجزاء اضطراراً ، من غير أن يكون من آثار تلك الإرادة ، فالأولى تفسيره بما ذكرناه ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . ويمكن أن ندافع عن المصنّف بقراءة ( لا ينقض ) مبنيّاً للمفعول لكي يشمل جميع الأقسام المذكورة سابقاً ، وإن كان الأولى حمله على ما تقتضيه قواعد اللغة العربية من تأنيث ( ينقض ) من جهة أنّ كلمة ( النيّة ) مؤنّثة وتعد نائباً للفاعل ولو مجازاً .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 235 .