شرح
أو أوّله ، ويعدّ كافياً لصحّة صومه ، حتّى وإن لم يحصل عنده خطور ذهني عند طلوع الفجر ، مع أنّه لا ترديد في حاجة الصوم أيضاً مثل الصلاة إلى صدق الامتثال ، وأن يكون الفعل صادراً عن نيّة .
وكيف كان فإنّه على فرض قبول لزوم الإخطار في النيّة ، فلا إشكال في كون هذا القول هو أحسن ممّا سنذكرها من الأقوال ، بل في « الرياض » أنّه يظهر من « التذكرة » دعوى الإجماع على صحّة العبادة بالمقارنة بهذا المعنى .
الثالث : وهو المنسوب لبعض الأصحاب ، من أنّ وقت النيّة بين ألف التكبيرة ورائها يرد عليه - مضافاً إلى ما فيه من العسر - خلوّ أوّل التكبير من النيّة ، وهو نفس الألف مع كونه من أجزاء التكبيرة التي هي جزء الصلاة ، وجزء الجزء جزء ، خصوصاً إذا أريد من البيّنية الاجتزاء بها في هذا الوقت ، وإن كانت بين الباء والراء لزم خلوّ الأكثر من ذلك عن النيّة .
وقد يحتمل أنّ المراد هو البسط منه فكذلك أيضاً ، ضرورة إمكان حصول تصوّر المنوي منه بمميّزاته ثمّ يقصد بين الباء والراء .
وقد يحتمل أن يريد حصول تمام النيّة عند همزة لفظ الجلالة ، إلّاأنّها تبقى مستمرّة إلى الراء ، فيكون المراد حضورها بين الألف والراء .
ففي « الجواهر » : وهو كما ترى أيضاً ، وكفى بإجمال المراد منه موهناً له .
بل ممّا يزيد في الإشكال عدم صدق التقارن بين النيّة وأوّل الجزء من التكبيرة ؛ لأنّ المقارنة يصدق مع كون النيّة قبل التكبيرة وقارن آخر جزئها مع أوّل جزء من التكبيرة .