شرح
القول الرابع : بأن تكون النيّة عند أوّل جزء من التكبير ، مستمرّة إلى انتهائه .
هذا ، كما عن العلّامة في « التذكرة » والشهيد في « الذكرى » معلّلًا بأنّ الإخلال في الصلاة إنّما يتحقّق بتمام التكبير ، بدليل أنّ المتيمّم لو وجد الماء قبل تمامه وجب عليه استعماله ، بخلاف ما لو وجده بعد الإكمال ، والمقارنة معتبرة فلا يتحقّق بدونها .
لكن أورد عليه صاحب « الجواهر » بقوله :
( بأنّ هذا الكلام لا يتأتّى بناءً على أنّ آخر التكبير يعدّ كاشفاً عن الدخول في الصلاة من أوّله ، بل لو لم نقل بذلك فلا ريب في تحقّق الدخول بالشروع في التكبير ، الذي هو جزء من الصلاة بإجماعنا ، فإذا قارنت النيّة أوّله فقد قارنت أوّل الصلاة ؛ لأنّ جزء الجزء جزء ) .
ونحن نزيد عليه إشكالًا آخر وهو :
المراد من الاستمرار إلى آخر التكبير ، إن كان المقصود هو الإرادة التفصيليّة ، فلا يدلّ دليلٌ على لزوم وجودها في أوّل الجزء من التكبير مع فرض كون التكبير جزءاً من الصلاة .
وإن أريد منه الإرادة الإجمالية ، فلا يختصّ ذلك بالتكبير بل هي لازمة إلى آخر الصلاة .
والظاهر أنّ المراد هو الصورة الأولى ، ولكن الذي يرد عليه هو أنّ حفظ الإرادة التفصيليّة إلى آخر التكبير لا يخلو عن عن عُسر ، كما لا يخفى .