شرح
المورد الذي فات منه الترتيبين في الأذان والإقامة ، لأنّه دليل لبّي يقتصر فيه على مورد التعيين .
لأنّا نقول : بإمكان استفادة ذلك من نفس الأخبار منطوقاً أو مفهوماً ، مثل ما دلَّ على جواز القطع لنسيانهما ، حيث أنّه لو كان القطع جائزاً برأسه ، فلا وجه للتجويز في خصوص النسيان ، وهكذا الأمر في نظائره .
ثمّ إنّ حكم الشكّ في فصل من الفصول ، يكون كحكم النسيان في جواز تداركه ، فيما إذا بقي محلّ التدارك ولم يتجاوز عن محلّه ، وإلّا فليس عليه الالتفات كالشكّ في أصل الأذان .
والظاهر أنّ الدخول في الإقامة يعدّ دخولًا في محلٍّ آخر ، فلا يلتفت حينئذٍ مع الدخول فيها إلى شيء من الشكّ في الأصل أو في الفصل ، فاحتمال كون الأذان والإقامة يعدّان معاً محلّاً واحداً ، كاحتمال كون كلّ كلمة منهما محلّاً آخر ، لا يخلو عن ضعف ، كما لا يخفى .