شرح
نعم ، يشكل لمن أراد اللحوق بركوعهم في الركعة الثالثة والرابعة دون أن يقرأ القراءة ، وكان عالماً بترك الإمام الجماعة في الركعة الثانية ، حيث أنّه لو كانت الصلاة فرادى لما صحّ اقتدائه بهم ، كما لا يخفى .
وجميع هذه الآثار المتفرّعة عن هذه الفروع تعدّ من ثمرات مبنى صاحب « الجواهر » حيث وافقناه عليه ، واللَّه العالم .
ومن الفروع المتفرّعة على القول بوحدة الماهية - كما مرّ بيانها - جواز العدول عن التمام إلى القصر ، فيما إذا صادف آخر الوقت ولم يبق من الوقت إلّا مقدار ركعتين ، حيث أنّه على فرض كون القصر والتمام حقيقتين متباينتين ، فإنّه لو شرع في قراءة التمام مع ضيق الوقت تعدّ صلاته أداءً بواسطة دليل ( من أدرك ركعة كمن أدرك تمامها ) ، فلا يجوز له العدول ، بل عليه الإتمام .
هذا بخلاف ما لو قلنا بكونها حقيقة واحدة فإنّه يجوز له بعد الشروع ونيّة التمام ، أن يعدل بنيّته إلى القصر ، حتّى تقع تمام صلاته في الوقت ، فلا يحتاج في إثبات الأدائية من التمسّك بدليل ( من أدرك ) ، بل لعلّه يجوز له حينئذٍ تأخيره إلى آخر الوقت ؛ لأنّ المفروض عدم صدق القضاء في حقّه إلّاإذا كان الوقت أضيق من ذلك - أي من أداء الركعتين - لا أضيق من الأربع ، كما كان بالأربع في غير مورد التخيير ؛ لأنّ إثبات الأداء بدليل الإدراك لا يوجب القول بجواز التأخير ، كما لا يخفى ، بل لو شكّ في التخيير بين كونه بدوياً أو استمراريّاً ، حتّى يشمل من شرع بالإتمام ، لصحّ التمسّك فيه بالاستصحاب والحكم ببقاء التخيير ، كما لا يخفى .