ولا عبرة باللفظ .
شرح
في عدم العبرة باللّفظ
كما لا عبرة بلزوم الإخطار والإحضار - على المختار - كذلك لا عبرة باللفظ ، لأنّ النيّة أمرٌ قلبيّ لا مدخليّة للألفاظ فيها كما في « التذكرة » ، بل المحكي في « الخلاف » وغيره عدم استحبابه أيضاً ، بل المستفاد من « التذكرة » الإجماع عليه ، كما هو مقتضى الأصل لدى الشكّ في اعتباره ، بل في « البيان » أنّ الأقرب كراهيته ، لأنّه إحداثُ شرعٍ وكلامٌ بعد الإقامة ، فيدخل في عموم ما دلَّ على ترك الكلام بعد الإقامة . وإن يمكن المناقشة فيه ، لإمكان كونه داخلًا في الاستثناء ممّا له تعلّق بالصلاة ، خصوصاً إذا كان الإخلاص في القصد متعيّناً ، كما ادّعى . مع أنّ الدليل المانع مختصٌّ بالجماعة ، فدعوى إطلاق الدليل وعدم الفرق بين الجماعة والفرادى وبين نفس الصلاة ومقدّماتها ، كالإتيان بالساتر ونحوه ، لا يخلو عن وهن . نعم ، الأولى للدلالة على كراهة الكلام بعد الإقامة ، هو التمسّك بالخبر المروي عن محمّد بن مسلم في الصحيح ، قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة ، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة » « 1 » . بناءً على شمول إطلاق الكلام حتّى بالنسبة إلى الكلام المرتبط بالصلاة .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .