تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
التعيّن بنيّته عليه ، بحيث يكون عدولًا منه لو اختار التمام بعد ذلك ؛ لأنّ غاية ذلك أنّه عزم على فعل أحد الفردين الذي هو القصر ، فمع فرض تعذّره عليه بالشكّ المزبور ، تعيّن عليه الفرد الثاني . هذا كلّه على ما في « الجواهر » . ولا يخفى عليك أنّه لو عرض له الشكّ في العدد مع عزمه أداء صلاته قصراً ، وعلم أنّه صلّى الركعتين ثمّ شكّ في أنّه هل زاد ركعة أخرى عليهما حتّى توجب بطلان الصلاة ، أم لم يزد عليهما فتصحّ صلاته ، فإنّ الحكم بالصحّة هنا ليس بأن يختار التمام ؛ لأنّ عدوله إلى التمام لا يُخرجه عن عروض الشكّ بالنسبة إلى الركعات الآتية ، وإن أراد حمل شكّه على الأكثر فلا يناسب مع علمه بإرادته القصر . اللّهمَّ إلّاأن يقصد الحمل على الأكثر ، حتّى يكون شكّه في الاثنين والثلاث بعد السجدة ، ومحكوماً بالصحّة ، وهو لا يتمّ إلّاأن يختار الأربع حتّى يصحّ ذلك ، فيكون اختياره التمام بعد الشكّ ؛ لدخول مثل هذه الصلاة في الشكّ الصحيح ، إذ لولاه لصار الشكّ في الركعتين بين الثلاث والاثنين وموجباً للبطلان ، كما لو عرض هذا الشكّ في صلاة الصبح . وعليه فلا مجال للتشكيك في صحّة العمل المأتى به ، إلّاأن يُقال بأنّ العدول بعد عروض الشكّ غير مفيد ؛ لاحتمال عروض البطلان بمجرّد الشكّ فيما لو كان ناوياً القصر ، إلّاأن يدلّ الدليل على جواز العدول حتّى بعد الشكّ ، أو يدلّ الدليل على عدم تأثير نيّة القصر في كونه قصراً ، إلّابعد إتيان السلام في الركعتين ،