شرح
الاتّفاق عليه ، بل في المحكي عن « كشف الالتباس » أنّ المشهور عدم اعتبار ذلك في مواضع التخيير أيضاً ، بل في « الرياض » لا أجد فيه خلافاً إلّامن المحقّق الثاني حيث ذهب إلى وجوبه ، واحتمله الشهيد رحمه الله في « الذكرى » .
أقول : حُكي الجزم به عن الشهيد رحمه الله في « الدروس » وموضع من « البيان » وأيضاً عن « الموجز » و « جامع المقاصد » و « تعليق النافع » و « الجعفرية » وشرحها ، كمن كان عليه قضاء قصراً وتماماً .
وتحقيق المسألة في لزوم إحضار النيّة الموصوفة بهذين الوصفين ، في صورة التعدّد والتخيير - بعد الفراغ عن عدم الاشتراط في صورة الوحدة ، لتحقيق الامتثال بما هو المتعيّن خارجاً ، فلا حاجة إلى تعيّنه بالنيّة بعدما كان متعيّناً في العمل - موقوفٌ على تعيين أنّ النسبة بين القصر والتمام في الصلاة ، هل هي مثل نسبة صلاة الصبح إلى الظهر في تباين حقيقتهما واختلاف ماهيّتهما ، أم ليس الأمر كذلك ، بل تعدّ الصلاة بالنسبة إليهما كالصلاة بالنسبة إلى القنوت مثلًا ، حيث لا تأثير لوجودها وعدمها في تحقّق عنوان الصلاة وحقيقتها ، بل حقيقتها شيء واحد لكن قد تتحقّق مع القنوت في الخارج وقد لا تتحقّق ، وهكذا في المقام ، فالمطلوب هي الصلاة التي لها حقيقة واحدة ، إلّاأنّ لها مصداقين وفردين ؛ أحدهما بالركعتين ، وثانيهما بالأربع ، فأيّهما اختار المكلّف اختار نفس الصلاة بحقيقتها الواحدة .
فيترتّب على الوجه الأوّل وجوب التعيّن ، بمعنى أنّه يتعيّن عليه ما نواه ، بل على هذا القول يشكل الذهاب إلى التخيير الاستمراري إلى آخر الإتيان