تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
الاصفهاني والخوئي والمحقّق الداماد والمحقّق الخميني . ولا يخلو هذا القول عن قوّة ، لوحدة الدليل في عدم وجوبه مع ما ذكرنا في نيّة الوجه ، إذ ليس لنا دليل بالخصوص من الأخبار والروايات ما يدلّ على وجوب ذلك ، إلّاتوهّم توقّف صدق الامتثال عليه ، وقد عرفت تفصيلًا عدم صحّة هذه الدعوى عند البحث عن قصد الوجه ؛ لأنّه يكفي في تحصيل الامتثال وصحّة العمل ، كون العمل مشتملًا على الحسن الفاعلي والحسن الفعلي ، مقروناً مع قصد القربة ، وكلّها حاصلة في المقام ولا نحتاج إلى أزيد من ذلك ، فلو قصد المكلّف امتثال ما هو المأمور به في الواقع ، وأتى به مع قصد القربة ، كان عمله المأتي به صحيحاً ، وإن أخطأ وقصد الأمر الأدائي مع عدم كونه كذلك ، أو قصد الأمر القضائي وكان عليه قصد الأدائي فبان خلافه ؛ لأنّ تعيين هذه القيود كان طريقيّاً إلى المقصود لا موضوعيّاً ، بحيث لو سُئل عنه وكشف عن الدافع ، لما أراد إلّا امتثال ذلك الأمر ، على وجه قُربي ، فلا وجه لعدم الاجزاء . نعم ، لو ورد دليل يدلّ بالخصوص على لزوم قصد هذه العناوين ، وكانت دخيلةً في صحّة العمل لقلنا به ، إلّاأنّه ممنوع لعدم إمكان إثباته . الثالث : هو أنّ الأداء يحتاج إلى القصد دون القضاء ؛ لأنّهما بمنزلة التقيّد والإطلاق ، فالأداء تقييد بوقت خاصّ ، فإذا لم يثبت فيصير قضاءً ، أي يكون المأمور به واجباً عليه غير مقيّد بوقتٍ خاصّ ؛ لأنّه بعد فوت الوقت عليه إتيان الصلاة خارج الوقت في أيّ وقت أمكنه ذلك ، فإذا لم يقصد الأداء يكون الفعل مندرجاً في عنوان القضاء بنفسه ، فيكفي الإتيان بما اشتغلت ذمّته من دون حاجة