شرح
الواقع ، فلا وجه للقول بالبطلان ، وهذا الحكم يطابق ما حكمنا به في الوضوء التجديدي إذا ظهر بطلان وضوئه الأوّل ، فيصير هو الوضوء الواجب عليه .
بل ، وهكذا يصحّ بناءً عليه فيما لو زعم أنّ ذمّته مشغولة بقضاء صحيح في هذا اليوم ، فنوى ذلك ثمّ ظهر خلافه ، أي ظهر أنّها كانت مشغولة بقضاء صلاة اليوم السابق ، فتقع صحيحة وتبرأ ذمّته ، لأنّ تقييده بخصوص هذا اليوم لا يوجب خطأً ، لا يؤدّي إلى تغيير في حقيقة المطلوب منه .
وبالجملة ، فإنّ وصف الأدائية والقضائية يعدّان من الأوصاف والمشخّصات التي تتعلّق بالفرد والمصداق دون الماهيّة والحقيقيّة ، فحقيقة كلّ منهما شيء واحدٌ وأمرٌ فارد ، فإذا حصل التميّز ولو بأمر آخر غير هذين الوصفين ، لكان كافياً في صحّة العمل .
نعم ، لو لم يتعيّن إلّابواسطة ذكر أحد هذين العنوانين ، فإنّ صحّة العمل يتوقّف على اعتبارهما حين القصد .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الأداء والقضاء .
أمّا الكلام في القصر والإتمام ، فنقول :
بعدما ظهر أنّ الثابت في ذمّة المكلّف حين الأداء تكليف واحد من القصر أو التمام ، فيأتي البحث في أنّه هل يجب على المصلّي أن ينويهما حين القيام بأداء الصلاة أم لا ؟
في « الجواهر » : إنّي لا أجد خلافاً في عدم اعتبار نيّتهما .
بل في « المدارك » نسبته إلى قطع الأصحاب ، كما عن « شرح النفلية »