شرح
إلى قصد القضاء .
وفيه : ثبت ممّا ذكرنا عدم صحّة هذا القول ، وليس وجه عدم الصحّة هو ما ذكره المحقّق الهمداني بكون الأداء والقضاء مطلوبين بطلبين مترتّبين ، والطبيعة المطلقة هي القدر المشترك بينهما ليست من حيث هي متعلّقة للطلب وإلّا لحصل امتثاله في ضمن المقيّد أيضاً كما في صلاة الجماعة والفرادى ، بل لما عرفت من أنّ الواجب على المكلّف في الأمور العباديّة ، ليس إلّاالإتيان بما هو مراد المولى ومطلوبه بما قد يتميّز ذلك في الخارج والمصداق ولو كان تعيّنه بأمرٍ آخر غير قصد كونه أداءً وقضاءً ، بواسطة كونه في الواقع متعيّناً وقصد ذلك أو قصده بصورة الإجمال بما عليه في ذمّته ، أو بأمرٍ آخر مثل كونه عليه واجباً أو غير ذلك من العناوين والمشخّصات الفردية ، فإذا حصل ذلك مع قصد القربة كان عمله صحيحاً دون ترديد .
ومن هنا يظهر صحّة عمله ، إذا قصد ظاهراً ما يخالف الذي كان قصده ونواه قصد خلافه في الظاهر مع كونه في الواقع ، كما لو صلّى في يوم غيم بنيّة الأداء فظهر كونه قضاءاً ، أو اعتقد فوت الوقت فنوى القضاء فبان الخلاف وأنّ الوقت باقٍ ، حيث أنّ عمله مشتمل على الحسن الفعلي والفاعلي مع قصد القربة ، والأدائية والقضائية لا توجبان تعدّد الطبيعة والماهيّة ، بل حقيقتهما شيءٌ واحد ، إلّا أنّ المطلوب من أحدهما إحضار الطبيعة لكن داخل الوقت ، والمطلوب من العنوان الآخر هو إحضار الطبيعة لكن خارج الوقت ، فإذا كان المكلّف في مقام امتثال الأمر الواقعي ، وأخطأ في تطبيقه وقصد خلاف ما كان مطلوباً منه في