شرح
وجه ، وما قد نسب إلى العلّامة الطباطبائي القائل في منظومته :ومن سهى فخالف الترتيب في * بعض الفصول فليعد حتى يفي
إلّا إذا فات بذلك الولا * إذ طال فصلٌ فليعد مستقبلامن أنّه رحمه الله قصد بكلامه الإخلال في الترتيب بذلك الفصل ، فغير معلوم ، إذ لعلّه أراد بالفصل فصلًا طويلًا بشيء آخر ، ولو بواسطة تحقّق ذلك السهو ، لا كون نفس هذا السهو والتدارك - بعد التذكّر دون تخلّل أمر آخر - مخلّاً بذلك وإلّا لكان منافياً مع ظهور الأخبار السابقة حيث أنّ الإمام عليه السلام أمر بالتدارك بعد التنبّه .
بل هكذا يكون الأمر في الإخلال العمدي ، إن قلنا بشمول الروايات له ، وإلّا فإنّه مشكلٌ لأنّ عدم الإخلال بذلك خلاف الأصل ، خصوصاً إذا قصد التدارك بعد إتمام الأذان والإقامة .
ثمّ لو فات الترتيب في كلا الموردين ، حتّى دخل في الفريضة ، ثمّ تذكّر ، فهل هو ملحق بالناسي لهما حتّى يجوز قطعها أم لا ؟
والثاني هو الأظهر ، لأنّ جواز قطع الفريضة يكون خلافاً للأصل ، فيكتفى فيما خالفه على موضع اليقين ، وهو صورة نسيانهما ، وأمّا غيره فلا .
بل لا يبعد استفادة عدم الإلحاق ، من الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر إن قلنا بشمول إطلاق قوله ( يُخطئ في أذانه وإقامته ) بالخطأ في كلا قسمي الترتيب ، وإن كان ما جاء بعده من التوضيح يكون لخصوص فوت الترتيب في الفصول . إلّا أن يُقال إنّه كان لبيان أحد المصداقين لا للتعيين بخصوصه .
لا يقال : إنّ حرمة القطع ممّا لا دليل عليه إلّاالإجماع ، وهو غير ثابت في