شرح
وجعله ، كافٍ للحكم بقصد التعيين ، إلى آخر كلامه .
قلنا : تحقيق الكلام هو أن يُقال :
تارةً : يفرض كلّ فعل من الأفعال ، وصلاة من الصلوات بالقياس إلى الآخر ماهيّات مختلفة وأنواع وحقائق متشتّتة ، حتّى بالنظر إلى صورها وأشكالها ، مثل صلاة الفريضة مع صلاة الآيات وصلاة العيدين وصلاة الاعرابي ونظائر ذلك ، حيث لا يكون إشكالها وهيئتها متّحدة ، فلا إشكال في مثل وجوب قصد التعيين في مثل هذه الصلوات ، حيث لا يميّز فعل أحدهما عن الآخر إلّابالنيّة والتعيين ، والتعيّن الخارجي القهري الحاصل بعد قيامه بإحضار أحدهما لا يفيد في صيرورته داخلًا تحت عنوان معيّن من الأنواع ، بل لابدّ أوّلًا أن يقصد صلاة الآيات مثلًا ، ثمّ بعده يلاحظ تقسيم الآيات بعدد الركوعات وكذا في العيدين بالنسبة إلى تعدّد القنوت ، وهكذا .
وأخرى : يفرض كون حقايقها وماهيّتها واحدة ، إلّاأنّ صورها قد تكون تارةً مختلفة ، وأخرى متّحدة .
فالأولى : مثل صلاة المسافر والحاضر للظهر والعصر ، حيث أنّ حقيقة صلاة الظهر في الموردين حقيقة واحدة ، إلّاأنّ صورها متفاوتة بالإتمام والقصر ، فإذا دخل المكلّف في مواضع التخيير ، فلا يحتاج في تحقيق الامتثال قصد أحدهما بخصوصه في أوّل الصلاة ، بل له أن يقوم بأداء صلاته ناوياً الصلاة الواجبة في ذمّته ، ثمّ بعد الركعة الثانية له أن يختار القصر فيتشهّد ويُسلِّم ، وله أن يختار التمام فيستمرّ في صلاته إلى مام الركعة الرابعة ، ولذلك يمكن أن نصحّح