تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
تذكّر قبل الدخول في الإقامة أو بعد الدخول فيها ، إلّاأنّ تداركه يكون بعد إتمام الإقامة . نعم ، لو تذكّر بعد الدخول في الفريضة ، فلا يجوز الرجوع للتدارك ، كما ورد التصريح به في حديث عليّ بن جعفر . نعم ، يجوز التدارك لو تذكّر بعد الفراغ عنهما ، وذلك لأجل دلالة الخبر الذي رواه عمّار . وأمّا الترتيب بين الأذان والإقامة ، فإنّه شرط ذكري لمن كان متذكّراً أو أراد درك الفضيلتين ، وأمّا لو نسي حتّى دخل في الإقامة ؛ فقد عرفت - حسب ما حقّقناه من موثّقتي عمّار - عدم لزوم إعادة الإقامة ، وسقوط شرطية الترتيب . والسؤال حينئذٍ هو أنّه هل يجب إعادة ما نسي من فقرات الأذان أم لا ؟ والجواب هو لزوم ذلك بحسب مقتضى استصحاب بقاء التكليف ، مع ما عرفت من إمكان استفادته من الأحاديث ، لكن إعادة الإقامة بعد تدارك الأذان غير لازمة ، بل جوازها متوقّف على إثبات جواز إعادة ما أتى به امتثالًا لأمره للإجادة ، وإثباته لا يخلو عن إشكال ، وإن ادّعى عليه الإجماع ، كما يستفاد من صاحب « الجواهر » ، فالإتيان بها رجاءً وحذراً عن مخالفة القوم ، لا يخلو عن حُسن ، لا سيما مع ملاحظة دلالة موثّقة عمّار الساباطي ، حيث حكم بالتدارك حتّى بعد الفراغ عن كليهما . ثمّ إنّ لازم جواز التدارك بعد مضيّ ذلك ، هو وجوب القول بعدم وجوب مراعاة الموالاة في ذلك ، أي لا يخلّ الفصل بذلك بالتوالي ، وإلّا لما يبقى للتدارك
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 14 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني