شرح
كما يأتي هذا البحث فيما إذا كان الإخلال بصورة قد أوجب البطلان فيهما ، وتذكّر وهو في الصلاة ، فهل يجوز له القطع أم لا ؟
وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلٍّ آخر .
كما يبيّن حكم عدم الرجوع إذا كان قد دخل في الفريضة الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يُخطئ في أذانه وإقامته ، فذكر قبل أن يقوم إلى الصلاة ما حاله ؟
قال : إن كان أخطأ في أذانه مضى على صلاته ، وإن كان في إقامته انصرف فأعادها وحدها ، وإن ذكر بعد الفراغ من ركعة أو ركعتين ، مضى على صلاته وأجزأه ذلك » « 1 » .
ولعلّ الخطأ فيهما يشمل السهو في الفصول وبينهما ، لو لم نقل بظهوره في الفصول فقط ، كما يؤيّد ذلك احتمال عدم لزوم جبران الأذان المنسي فيه ، إن تذكّر بعد الإقامة وقبل الدخول في الصلاة ، بخلاف الإقامة حيث يعيدها لعدم انقضاء محلّ تداركها ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من ( الفراغ من ركعة ) هو الدخول في الفريضة مطلقاً فلا يعود ، كما يؤيّد ذلك الإشارة إلى الركعتين بعده ، حيث أنّها من باب بيان المصداق .
والحاصل : من جميع ما ذكرناه من الأخبار ، كون الترتيب شرطاً واقعيّاً في فصول الأذان والإقامة ، حتّى مع السهو في الترك أو في التبديل عن محلّه ، وسواء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .