شرح
حكم ما لو تذكّر في أثناء الإقامة ، كما في الرواية السابقة ، فضلًا عمّا لو فرغ ، فيتطابق مضمون الخبرين .
فاحتمال كون المراد من قوله : ( ولا الإقامة ) بيان إلحاقها بالأذان في حكم النسيان ، وأنّه لو نسي وعَرض له النسيان في الإقامة بما كان في الأذان ، فإنّ حكمه حكم النسيان في الأذان ، فلا ينافي ذلك حينئذٍ حكم شرطيّة الترتيب في صحّة الإقامة لو ثبتت من دليل آخر ، لأنّه حينئذٍ يعدّ ساكتاً عن ذلك الحكم .
لكنّه بعيد ، لأنّه لو أريد منه ذلك ، لكان ينبغي أن يأتي بعد ذكر الإقامة بلفظ كلّها كما هو الحال في الأذان .
وعليه فلا يستبعد صحّة ما ذكره المحقّق الهمداني قدس سره من الحكم بسقوط الترتيب في مثل هذه الموارد ، حتّى لمن أراد الجمع بين الوظيفتين من الأذان والإقامة ، فكان حينئذٍ حكم شرطيّة الترتيب هنا مثل الترتيب بين الفرايض والنوافل ، وبين نوافل الليل والشفع والوتر ، حيث لا ينافي ذلك مع الإتيان متقدّماً بالنسيان ولا يحتاج إلى إعادة ما أتى به .
واحتمال صحّة ما ذكره العلّامة النوري في « وسيلة المعاد » من كون المراد من التذكّر في قوله : ( فذكره حيث فرغ من الأذان والإقامة ) ، هو التذكّر قبل الدخول في الفريضة ، وإلّا إذا كان قد مضى لما جاز له قطع الفريضة ، كما لا يجوز قطعها فيما تركه عمداً .
غاية الأمر إنّه قد يأتي البحث في أنّ حكم نسيان الجزء هل حكم نسيان الكلّ ، حتّى يجوز القطع والرجوع أم لا ؟