تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وإن أخلّ بشيء من فصول الأذان ، استحبّ للمأموم التلفّظ به .
شرح

في استحباب التدارك للأذان الذي نقص

قيل : إنّ ظاهر سياق المسألة كونها تتمّة المسألة السابقة ، ولذلك اعترض عليه صاحب « المدارك » : أوّلًا : بأنّه خلاف مدلول النصّ الوارد ، وهو صحيح ابن سنان حيث جاء فيه : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان ، وأنت تريد أن تصلّي بأذانه ، فأتم ما نقص هو من أذانه » . وأمّا ثانياً : فلما صرّح به الأصحاب ، ودلّت عليه الأخبار ، من عدم الاعتداد بأذان المخالف ، فلا فائدة في إتيان المأموم بما تركه الإمام من الفصول . اللّهمَّ إلّاأن يُقال : إنّ ذلك مستحبّ برأسه ، وإن كان الأذان غير معتدّ به . أقول : الإنصاف إمكان عدم ارتباط هذا الفرع بالمسألة السابقة ، فيكون الحكم كذلك مطلقاً ، فيشمل بإطلاقه حتّى أذان المخالف ، كما يشمل المؤمن بجميع أقسامه ، كما عليه الشارح . وإخراج أذان المخالف في الاعتداد والاكتفاء بالسماع بواسطة الدليل ، غير منافٍ لهذا الدليل ؛ لأنّه إمّا نقول بالتخصّص إن استفيد من هذا الحكم كونه لما يعتدّ به وهو مقبول ، أو يشمله ويندرج فيه فيكون بنفسه مستحبّاً برأسه . لكنّه بعيد ؛ لظهور قوله : ( وأنت تريد أن تصلّي بأذانه ) في الاعتداد إلّاأن يكون مثل أذان الإعلام ، حيث لا يشترط فيه الإيمان ، فيشمل أذان المخالف
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 145 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني